سبيل الإستقامة
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَِ
.
.

قاصمة ظهر المقاومة في فلسطين!!.

لم تنفك حكومة محمود عباس التي تتخذ من رام الله مقرًا لها من توجيه تصريحات لاذعة للمقاومة الفلسطينية، فتارة تصف العمليات الاستشهادية بالحقيرة وتارة تصف الصواريخ بالعبثية ولكن في الأيام الأخيرة تطورت هذه التصريحات لتجد منحى خطيرا للغاية حيث أصدرت محكمة عسكرية تابعة لسلطة محمود عباس بتاريخ 23- 1- 2007 م، حكمًا قاسيًا بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا على كل من علي دنديس، وعمر طه وهما من سكان مدينة الخليل (جنوب الضفة الغربية)، بتهمة قتل جنديين صهيونيين، أحدهما من القوات الخاصة الجوية والآخر من القوات الخاصة البحرية، قرب بلدة بيت كاحل جنوب الخليل قبل نحو شهر.

وكانت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الخليل قد اعتقلت دنديس وطه بعد يومين من عملية بيت كاحل، متفاخرة بذلك للصهاينة.
هذه المحاكمة فتحت بوابة التساؤلات حول قدرة هذا الفريق على تصفية المقاومة الفلسطينية ونقطة البداية من الضفة الغربية؟ بل كيف وصلت الجرأة بفريق عباس بمحاكمة رجال المقاومة دون اعتراض ملموس وواضح من قبل المقاومة في الضفة الغربية؟
محكمة مأجورين
وحول هذه المحاكمة التي طالت اثنين من رجال المقاومة اعتبر حماد الرقب المتحدث باسم حركة حماس في خان يونس جنوب قطاع غزة في حديث لــ "مفكرة الإسلام"  أن هذه محكمة المأجورين وهي محكمة صهيونية خاصة نفذت بأيدي تنتمي زورًا وبهتانًا للشعب الفلسطيني.
وتابع قائلاً: هذه المحكمة تدلل على النهج الانبطاحي لمحمود عباس وفريقه الذي بات ألعوبة بيد الكيان الصهيوني ومن ورائه الولايات المتحدة الأمريكية.
من جانبه البروفيسور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بالضفة الغربية اعتبر  أن مثل هذه المحكمة تعتبر خيانة واضحة للشعب الفلسطيني.
وأضاف قاسم في حديث لــ "مفكرة الإسلام" بأن عباس في مواقفه هذه سيخسر شعبه بل هو يخسر السواد الأعظم من شعبته بفعل هذه المواقف.
وكان عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية في حكومة محمود عباس قد وصف المقاومة الفلسطينية بالمليشيات متهمًا إياها بجلب الكوارث للشعب الفلسطيني، وذلك على هامش حضوره لمؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي عقد في تونس قبل نحو أسبوعين.
وهذه هي ليست المرة الأولى التي يغرد فيها اليحيى خارج السرب فقد وصف في تصريحات سابقة له لصحيفة يدعوت أحرنوت الصهيونية العمليات الاستشهادية بأنها غير أخلاقية متهمًا الفصائل الفلسطينية بإرسال أولاد للقيام بعمليات استشهادية.
من جانبه اعتبر حماد الرقب أن عبد الرزاق اليحيى وزير داخلية حكومة عباس بمثابة رأس الحربة للاحتلال الصهيوني مضيفًا إلى أن اليحيى يسير في الوقت الحالي على خطا أنطوان لحد الذي كان يقدم خدمات جليلة للمحتل الصهيوني في جنوب لبنان ومن ثم لفظه المحتل وتنكر له.
وأضاف الرقب أن المقاومة الفلسطينية ستلفظ الخبث وستلفظ الذين يريدون الذل والعار للفلسطينيين لافتًا إلى أن فريق عباس يهاجم المقاومة الفلسطينية، في الوقت الذي تتعرض فيه الأخيرة لهجمة متواصلة وشرسة من قبل الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة.
واعتبر الرقب أن تلك التصريحات من قبل وزير داخلية عباس كشفت اللثام عن الوجه الحقيقي لفريق عباس وأوضحت للشعب الفلسطيني ما كانت تحذر منه حركة حماس منذ سنوات حول تواطؤ وخيانة هذا الفريق والذي باتت أهدافه تتساوق تمامًا مع أهداف الكيان الصهيوني مضيفًا إلى أن تلك التصريحات لا تنتمي للشعب الفلسطيني ولا لعاداته الأصيلة والتي  سطرت تاريخًا مجيدًا في مقارعة المحتل والكيان الصهيوني الغاصب.
وتابع الرقب قائلاً: على عباس واليحيى وفياض أن يتذكروا ما قالوا جيدًا؛ لأن الشعب الفلسطيني سيحاكمهم في الوقت المناسب.
وأكد الرقب أن حركة حماس استفادت من دروس الملاحقة من قبل السلطة الفلسطينية وهي بصدد إعادة هيكلة صفوفها في الضفة الغربية والأيام القادمة ستشهد بذلك.
هل باتت المقاومة ضعيفة في الضفة الغربية؟
محاكمة رجال المقاومة الفلسطينية في وسط الضفة الغربية فتح الباب على مصراعيه حول مدى الضعف الذي وصلت إليه المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وهل باتت المقاومة في الضفة الغربية على وشك الاستسلام والانهيار... حول هذه التكهنات أجاب حماد الرقب المتحدث باسم حماس بأن المقاومة الفلسطينية مرت بفترات كر وفر، ولكنها في كل مرة خرجت أقوى من ذي قبل لافتًا أن المقاومة الفلسطينية طالما تعلمت من الضغوطات التي تفرض عليها.
واستشهد الرقب بما حدث عام 1996 عندما قامت السلطة الفلسطينية في ذلك الوقت بشن حملة شرسة على المقاومة الفلسطينية فخرجت المقاومة الفلسطينية أقوى من ذي قبل، على حد قوله.
 أوضح البروفسور عبد الستار قاسم أن المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية في وضع غير جيد وبالكاد يمكن تنفيذ عملية ناجحة خلال عدة أشهر وهو ما يشير إلى تراجع أداء المقاومة الفلسطينية.
دعوات لتحديث المنظومة الأمنية
ولم يحمّل قاسم سلطة محمود عباس وحدها مسئولية تراجع المقاومة الفلسطينية في الآونة الأخيرة، بل أيضًا حمل المسئولية لفصائل القاومة الفلسطينية التي لم تغير نمط مقاومتها ومنهجيتها في المقاومة وفق المتغيرات التي طرأت على الساحة الفلسطينية.
ودعا قاسم فصائل المقاومة الفلسطينية إلى تطوير منظومتها الأمنية حتى تتمكن من مجابهة قوات الكيان الصهيوني بدلاً من التراجع الواضح في مستوى المقاومة في الآونة الأخيرة.
وتابع قائلاً: للأسف الشديد المقاومة الفلسطينية تجيد المقاومة عبر شاشات التلفاز، لكنها تفتقد إلى استراتيجية لافتًا إلى أن تراجع المقاومة ليس فقط في الضفة الغربية، بل أيضًا في قطاع غزة هناك تراجع في أداء المقاومة على الرغم من الإطلاق المستمر لصواريخ القسام على البلدات الصهيونية.
وشدد قاسم على ضرورة إعادة هيكلة الاستراتيجية الأمنية للمقاومة الفلسطينية حتى يصبح لها القدرة على المواجهة وعدم الالتزام بنمط معين وقديم في المقاومة في ظل تشديد الخناق على حركات المقاومة الفلسطينية والملاحقة المستمرة لها.
وأشار الدكتور قاسم على أن جدار الفصل العنصري أدى إلى تراجع عمليات المقاومة الفلسطينية في داخل العمق الصهيوني في الآونة الأخيرة.
رسالة عملية ديمونا كانت واضحة
ولعله أصبح واضحًا للجميع أن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة لأن الإنجازات التي يحققها من يتخذ من المحتل سترة واقية ليحتمي بها ليست بسيطة بل تؤثر بصورة مباشرة على قوة المقاومة، ولكن المحتل كما عودنا دومًا بلفظ أذنابه بعد انتهاء صلاحيتهم كما حدث مع  الفلول اللحدية في جنوب لبنان، فهذه سياسة المحتل سواء كانت في العراق أو في أفغانستان أو في الصومال، فسيناريو المحتل واحد وهو البحث عن عبيد الدينار والدولار لتحقيق ماعجزت عنه ترسانتهم العسكرية، ولكن ألم تكن عملية ديمونة الاستشهادية قبل نحو عشرة أيام  في داخل العمق الصهيوني وفي أكثر المدن الصهيونية تحصينًا رسالة واضحة بفشل أجهزة عباس في وقف رجال المقاومة عن تحقيق مبتغاهم بعد أن انطلقوا من الخليل التي تقع تحت سلطة محمود عباس وأجهزته الأمنية؟
منقول عن موقع مفكرة الإسلام.

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 26 صفر, 1429 12:35 ص , من قبل hamedp4
من مصر

شكرا لك اخى الكريم على موضوعك الطيب هذا وهذا دليل على الدور الخيانى لابومازن وهو كما باقى قادة العرب عملاء اذلاء لبنى صهيون والامريكان




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.