إن العلمانيون ماضون في خططهم المبيتة الهادفة إلى محاربة الإسلام وأهله عبر منهجيات مختلفة وأساليب متنوعة من قبيل رفع القدسيةعن كل ما هو مقدس عند المسلمين وهم يقدمون قدما ويؤخرون أخرى من أجل عبور هذا الطريق الشاق والشائك لابسين من أجل ذلك نعالا قوية منافقة وخفافا متلونة مداهنة فرغم كل هذا فهم يدعون أنهم مسلمون.
فأي إسلام يريده هؤلاء العلمانيين وهم يحلون ما حرم الله, يحلون الزنا باسم الحرية الشخصية والربا باسم الإدخار والخنزير باسم كثرة الإنتاج وييستهزؤون بالحدود الشرعية ولايدعون صغيرة ولا كبيرة ولا صغيرة من مظاهر الزيغ والزندقة إلا أظهروها ودعوا الناس إلى الأخذ بها سرا وعلانية تصريحا وتلويحا وهذه مدوناتهم وصحفهم وكتاباتهم تشهد عليهم بذلك لا يقرأها أحد ويقف على ماينشر فيها من فواحش وظلال وكفر وإباحية سافلة إلا أدرك أن أهلها لايمتون إلى الإسلام بصلة..
إن زيغ العلمانيين عن دين الحق لم يعد محل أخذ ورد بل أضحى حقيقة راسخة في ذهن كل مسلم إلا من استهوته الشياطين...فالعلمانيون في أغلب الأحيان لا يستترون بزندقتهم وفحشهم وعدائهم للإسلام حتى يظل أمرهم خافيا على العباد ومن أجل ذلك يلجأون إلى السب والشتم والقذف والفجور في الخصام وتكييل الاتهامات الباطلة إذا ما كشف أحد عن حقيقتهم للناس لأنهم لا يملكون دليلا مقنعا يثبتون به دينهم وتعلقهم به, فكل ما عندهم في هذا السبيل التشهير والتهريج (هذا تكفير للمجتمع-هذا إرهاب ودعوة للقتل- هذا تفكيك لنسيج الأمة) إلى غير ذلك من الشعارات التي يطلقونها في الناس ليصرفونهم عن النظر إليهم والتبين في أمرهم.
إنهم يدافعون عن الكل إلا عن المسلمين فلا أدري كيف نصدقهم.أبوابهم مفتوحة لكل فكر إلا الفكر الإسلامي لا يمجدون إلاإلا كل شاذ ولا يمدحون إلا كل منحرف خارج عن الدين.
فرغم كل هذا فهم يدعون بأنهم مسلمون وأنه لا أحد يزايد على إسلامهم.
فتعالو نطاوعهم ولنفرض أنهم مسلمون فنقول:
هل هناك من العلمانيين من ألف كتابا ينافح فيه عن الإسلام,بل هناك من كتب ولو مقالا يدافع فيه عن الحجاب أو عن المصاريف الإسلامية غير الربوية, أو عن دور المسجد في تربية النشء على الإسلام.
بل هل هناك من دافع عن عقيدة التوحيد أو أركان الإسلام.!!
والله لست أدري أي إسلام هذا الذي يدعونه, إسلام لا يوجد إلا في أفكارهم الظالة وعقولهم الخربة, عندهم القانون الوضعي أفضل من شرع الله ويقولون بأن هذا الأخير لم يعد صالحا لزماننا, والشرعية الدولية لديهم تهيمن على شرع الله يتبرئون من المسلمين ويوالون أعدائهم في كل شيئ فالحداثة عندهم خير مطلق والديموقراطية عقيدة العالمين يحكمون على الناس بنواياهم كما تفعل ولية نعمتهم أمريكا ويرعدون ويزبدون إذا ما حكمت على أقوالهم وأفعالهم.
هكذا بنو علمان يدافعون عن الشيطان ولا يدافعون عن الإسلام, يدافعون عن الديموقراطية والحداثة ولا يدافعون عن الإسلام.
وعندما يتم الحديث عن التغيير والإصلاح تغيب الهوية ويقفز الغرب وديموقراطيته وحداثته وإصلاحه وحريته لتعتلي عقولهم ويصبح نموذجا يحتذى به. ومن ثم يتم إسقاط ما كانت الكنيسة تفعله على الإسلام وكأن المسجد لعب نفس الدور الذي لعبته الكنيسة ومن ثم فصل المسجد عن الدولة كما فصلت عنها الكنيسة.
إن العلمانيين الحداثيين يعملون كل ما بوسعهم من أجل تعطيل الإسلام على أن يتدخل في السياسة والتعليم والهندسة والطب وكل مناحي الحياة ونحن نقول لهم إن ديننا هو دين الحق الذي ارتضاه الله للبشرية. وما عداه فهو الباطل والظلال المبين. فما وافقه قبلناه وما خالفه رفضناه وضربنا به عرض الحائط.,إنه عقيدة ومنهج الحياة رغم أنف الحاقدين, ونقول أيضا:لا تختبئو وراء مسميات من قبيل الديموقراطية والحداثة تبغون من ورائها إخفاء حقيقتكم مسميات تخذعون بها السذج والمغفلين .
كتبه أخوكم في الله "سمير" بتاريخ 30شتنبر 2006
أضف تعليقا
لن يسأموا و لن يملوا اخي . هذا حال أعداء الإسلام.
بل قد تفرعت أكثر . لقد مر عليا أسبوعا كنت أناقش فيه علماني و نصرانية و شيعي !! و الثلاثة مجمعون أني على باطل !! أترى ثلاثتهم على حق !!
أعتقد أن الحرب معهم ستطول . و الأولى السير في اتجاهين . دحض الشبهات و التهم و إظهار حقيقة الدين الحنيف.
جزاك الله خيرا أخي سمير
بارك الله فيك أخي سـمـيـر وجزاك الله خـير الجزاء على هذا الموقع الممتاز والمقال الرائع
..
وماذ تتوقع من هؤلاء الذين يدّعون صباح مساء أنهم مسلمون وهم لا يحملون للإسلام في قلوبهم حباً .. ولا في وجدانهم هماً .. ولا في أعمالهم دليلاً .. ولا في حياتهم شاهداً ..
وكأنهم ما عاشوا في ديار المسلمين ونهلوا من نبع عقيدة الإسلام النقية الصافية ،
ولقد باتوا أشد عداوة على الإسلام وأهله من بعض اليهود والنصارى وبالذات الغلاة منهم الذين بات كرههم للإسلام تنضح به كتبهم وكتاباتهم
أدعو الله أن يرد منهم من علم سبحانه أن فيه خير للإسلام ، الى صوابه وأن يأخذ من سبق في علم الغيب عنده عدم صلاحه أخذ عزيز مقتدر
جزاك الله خير أخي سمير وبارك في جهودك وألهمنا وإياك الرشد والصواب
آمين
أخـــوك
عـــوض
من مصر

السلام عليكم كل عام وأنت بألف خير والهى مدونتك أكثر من رائعة أختك عاشقة الجنة
من المغرب

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله.
أدعوا لكم بالصحة و العافية ... و أتم الله عليكم هذا الشهر بالرحمة و المغفرة و العتق من النار.
و أستودعكم الله.
بارك الله فيك ونتمنى منك ان تقول لنا اى فهم للأسلام تقصد هل هو فهم طالبان له ام السعوديه ام فهم حاكم السودان النميرى فى آخر ايام حكمه ام فهم بن لادن له الذى قتل 3000 برىء فى دقائق ام فهم وجهاد الزرقاوى الذى كان ينحر ضحاياه مثل الشاه بينما يهلل الله اكب امام الكاميرات ام فهم من ذبحوا السياح فى الأقصر فى مصر وقطعوا بتلذذ اعضاءهم التناسليه وهم يهتفون الله اكبر؟واذا كنت حديث السن اذكرك بان الصحابه المبشرين بالجنه لم يمنع اسلامهم من ان يتقاتلوا ويسفك البعض دماء بعض ونحن مهما وصلنا لن نصل الى مكانتهم واذكرك بان البنوك السلاميه الغير ربويه تودع اموالها فى الخارج فى بنوك ربويه لأنك لا تستطيع ان تنعزل عن العالم الا اذا اخترت ان تعيش فى كوكب آخر وهل تعلم ان عرب الخليج الذين يحكمون بالأسلام كما يفهموه يودعون اموالهم فى بنوك اميركا واوربا واضح انك مشروع لمتشنج يرفع صوته بالشعارات ويهتف بان دينى هو الحق وينسى ان اتباع كل دين يعتقدون ذلك وللحديث بقيه اذا اردت وتحملت الراى الآخر لأنك واضح لا تتحمل الديمقراطيه التى ناضل من اجلها الأنسان طويلا وتفضل البديل الوحيد وهو الأستبداد وابشع انواعه وهو الأستبداد باسم الدين
جزاك الله خيرا على هذا المقال الذي يحمل كثير من الأطروحات و التنبيهات المهمة التي لا ينطق بها الإ مسلم غيور على دينه كما إني ادعوك لمدنونتي فهي تحمل أفكار شبيهة لنتعاون على البر و التقوى
ادعو الأخوه لمعرفة تفاصيل الخطه السريه غباء فى مدونه جيده اكتشفتها بالصدفه هى
http://cairocomputer.jeeran.com
من المغرب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أشكر جميع الإخوة الذين أدلو بدلوهم في هذا الموضوع إلى كل من الأخ هيلمان البيان والأخ asslamوالأخ باب البحر والأخ عـــوض الـــدريــبــي والأخ
sotallh والأخ b3n6 والأخ 'سعود القحطاني وكذلك الأخ حسن إلى كل هؤلاء أقول شكرا على تعليقاتكم وبارك الله في خطواتكم وثبتكم الله.
مع تحيات أخوكم في الله
سمير
السلام عليكم
بارك الله فيك على المقال الرائع. قبل قيليل كنتأستمع إلى سالم أبو الفتوح على قناة الناس و تطرق إلى نفس الموضوع. شكرا لك على هذا الطرح المفيد
لم تخرج اوربا من ظلمات الأستبداد باسم الدين الى فضاء الحريه والتقدم الا بعد ان تبنت العلمانيه وعن طريق ابن رشد الفيلسوف المسلم الذى احرقنا نحن كتبه والنتيجه كما نرى ...وباختصار من يعادى العلمانيه اى قيادة العقل ومواجهة الأستبداد باسم الدين اى دين هو من يقف فى سبيل التقدمسواء علم ام تغابى امام حقيقه كالشمس الساطعه فالأنسانيه لم تعرف طريقا آخر واى كلام آخر مضيعه للوقت
من المغرب

عجبا لكم أيها العلمانيون!!كيف تدافعون عن إيديولوجيتكم الخبيثة دون خجل أو وجل !!
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














السيد سمير
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك و أعاننا و أياك على صيام هذا الشهر العظيم و قيامه.
أشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع الشيق
و أرجو أن يستمر التواصل.